الشافعي الصغير
170
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
في الغنم آذانها وفي غيرها فخذها وكون ميسم الغنم الطلف وفوقه البقر وفوقه الإبل والأوجه أن ميسم الخيل فوق ميسم الحمر ودون ميسم البقر والبغال وأن الفيل فوق الإبل ويكتب على نعم الزكاة ما يميزها عن غيرها من زكاة أو صدقة أو طهرة أو لله وهو أبرك وأولى اقتداء بالسلف ولأنه أقل ضررا لقلة حروفه قاله الماوردي والروياني وحكاه في المجموع عن ابن الصباغ وأقره وعلى نعم الجزية جزية أو صغار بفتح الصاد أي ذل وهو أولى وإنما جاز لله مع أنها قد تتمرغ على النجاسة لأن الغرض التمييز لا الذكر وقد مر أن قصد غير الدراسة بالقرآن يخرجه عن حرمته المقتضية لحرمة مسه بلا طهر وبه يرد ما للأسنوي ومن تبعه هنا والحرف الكبير ككاف الزكاة أو صاد الصدقة أو جيم الجزية أو فاء الفيء كاف كما قاله الأذرعي ويكره الوسم لغير آدمي في الوجه للنهي عنه قلت الأصح تحريمه وبه جزم البغوي وفي صحيح مسلم خبر فيه لعن فاعله وهو مر صلى الله عليه وسلم بحمار وقد وسم في وجهه فقال لعن الله الذي وسمه وحينئذ فمن قال بالكراهة أراد كراهة التحريم أو لم يبلغه هذا والله أعلم أما وسم وجه الآدمي فحرام بالإجماع وكذا ضرب وجهه كما يأتي في الأشربة ويحرم الخصاء إلا لصغار مأكول والأوجه ضبط الصغير بالعرف أو بما يسرع معه البرء ويخف الألم وقد يرجع لما قبله وبحث الأذرعي تحريم إنزاء الخيل على البقر لكبر آلتها ويؤخذ منه أن كل إنزاء مضر ضررا لا يحتمل عادة كذلك وبه يرد تنظير بعض الشارحين حيث ألحق إنزاء الخيل على الحمير بعكسه في الكراهة نعم إن لم يحتمل الأتان الفرس لمزيد كبر جثته اتجهت الحرمة .